الفصل الاول .. ( القاعدة )
===============
كنت ولا زلت اعرف ان ( مصطفى ) صديقى يحب قراءة قصص الرعب .. حتى
عندما نخلو ليلاً مع اصدقائنا فلا سيرة له الا الرعب فقط .. حتى فى جلساتنا (
المزاجية ) ندخن سجائرنا ذات الدخان الازرق وما ننفك الا ونحن على اعتاب قصة جديدة
منه عن الرعب.
احيانا اجاريه فى قصصه تلك _ فانا ايضا عاشق لتلك القصص والافلام _
واحيانا اترقب شئ جديد يأتى به ليضيف لى رعشة رعب اعشقها .
كنا فى ليلة شتوية الطابع _مطر، برق ، شوارع خالية _ مثلث الرعب
الشهير فى القصص المصورة . لكن لم تكن تلك قصة مصورة بل كانت أمسيه عادية لنا انا
و ( مصطفى ) واثنين من اصدقائنا .
أخرجت المخدر البنى من جيب سروالى ( الجينز ) وبدأت اتعامل معه
بقداحتى لاصنع بعض من السجائر لنبدأ ليلتنا المنعشة بأحلام لا تأتي الا بها.
من سوء المصادفات ان لا احد غيرى يتقن لف تلك السجائر _هم مخضرمون فى
مص الدخان فقط لا صنعه _ وايضا يعطينى
فرصة لا بأس بها أن أستمع فقط لأطراف حديثهم على انغام موسيقى الـ ( تكنو هاوس )
التى احبها .
بدأ ( مصطفى ) الحديث كالعادة عن حكاياته المفضلة .. حكى لنا قصة
غريبة حقاً
هل تنضم لنا لتستمع ؟؟
تعال .. لا يوجد أحد غريب .. فأنت تعلمهم جميعا .. فقط ان لم تكن من
معتادى هذا المخدر فلتجلس بعيد قليلا حتى لا تتهاوى وسطنا كبالون مثقوب واجدك تردد
عبارة ( انا جدع هأ ).
حكى (مصطفى ) عن عودتة فى اخر مرة كنا بها سويا _نسيت ان اقول ان كل
جلساتنا عندى على سطح البيت فى غرفة مليئة بأشياء لا نستخدمها_ بعد نهاية جلستنا
التى امتدت حتى الثانية صباحا خرج ( مصطفى ) عائدا لبيته .. بيتة يقع فى اطراف
قريتنا الصغيرة وطريقة منفصل عن طريق منازل اصدقائى الاخرين .. تحدث عن ذاك الصوت
الغريب الذى يأتى من ترعة القرية التى تمر بجوار طريق بيتة .. تحدث عن تلك
الكهرباء الاستاتيكية التى جعلت شعر يدة وشعرة يقف بفعلها .. تحدث عن اقترابة ليرى
.. حسنا .. اكرة اسلوب نقل الاخبار ذاك .. فلنعد لاسلوب الراوى وليتحدث ( مصطفى )
بنفسة ولتستمع منه مباشرة ولاعود انا بعد روايتة على الاقل اكون قد انتهيت من لف
تلك السيجارة التى فى يدى لنستمتع بها سوياً
***************
كنت متوجها لبيتى فى الثانية صباحا بعد جلستنا اياها ( هههاهاهاهاها )
ضحكة ماجنه .. سمعت صوتا غريبا من الترعة التى تمر بجوار بيتى _ انتم تعرفوها طبعا
_ قلت من الممكن ان يكون احد الاطفال الصغار واقعا داخلها .. هممت السير لارى ما
هنالك .. وقبل ان اصل وجدت شعر ساعدى ينتصب .. شعر رأسى يتموج .. لكنى لم أخف _
تعلمون أنى لا أخاف اليس كذلك _ نطأطئ برؤسنا جميعا فلا يعلم احد ان كنا موافقين
ام ساخريين .
اقتربت اكثر لأجد شاب يماثلنى فى الحجم متمسكا بالحشائش على جانبى
الترعة هممت لاساعدة لكن قبل ان اصل بيدى الية لم اجد فى وجه عينان !! بل تجويفين
مكانهما !! رفع وجهه ناحيتى وهمس : س..ا..ع..د..ن..ى لكنى لم انتظر سماع حرف الياء كنت قد أسلمت
ساقي للريح ناهبا الارض باتجاه بيتنا وظللت ارتجف طول الليل تحت بطانية و ( لحاف )
واشعر بذاك الكائن بجوارى فأفزع واعود مرة اخرى لرجفتى .
سمعت رواية ( مصطفى ) وانا ألف اخر سيجارة فى يدى .. ناولت ( مصطفى )
سيجارة ضاحكا ساخراً : هذا من تأثير ( السنكرونس ) ياصديقى نياها نياهاهاهاهاهاهاه
. والــ ( سنكرونس ) لمن لايعلم هو الاسم الكودى المشفر للمخدر البنى الذى نشربه
ولة حكاية لا يتسع المجال لذكرها الان ولكن الاسم سيلقى صدى عند فئة معينة من
المهندسيين مرت عليهم تلك الكلمة كثيراً فى دراستهم .
لم يضحك ( مصطفى ) بل تحدث من بين اسنانه وهو يسحب اول نفس من دخان
السيجارة بعمق قائلا : انت تعلم بأن عقلى لا يضيع بسبب المخدر .. انت تعلم ان (
دماغى جامدة ).
ابتسمت ساخراً قائلاً .. طبعا يا ( برنس ) طوال عمرك
لم تلق سخريتى صدى عندة واستطرد قائلاً:
أنت تعتقد أننى أهذى .. ولكنك سترتجف حين تسمع ماحدث بعد ذلك.
لم تلق سخريتى صدى عندة واستطرد قائلاً:
أنت تعتقد أننى أهذى .. ولكنك سترتجف حين تسمع ماحدث بعد ذلك.
أجبتة ساخراً للمرة الثانية وأنا أشعل سيجارتى وأمتص ما بها من دخان وأشعر بذلك المخدر يسرى فى عروقى :
أتحفنا ياصديقى .. لا تقول لى أنك وجدته تحت نافذة غرفتك بالطابق الاول ؟
إلتفت لى مذهولاً قائلاً : كيف عرفت ؟؟!!
=============== يتبع ============
