الاثنين، 25 مارس 2013

للموت أيضاً .. جانب فُكاهى ..!! الفصل الثالث

كنت لحظتها مثل الجثة فى حالة التصلب الرُمّي .. لم يلحظ أحد من أصدقائى عين ( محمود ) ولوهلة .. لم أصدق عينى .. لكنة نظر ( كيف ينظر وهو أصلا بلا عينان ) .. فليكن .. أدار وجهه ناحيتى وابتسامة لعوب على شفتية .. هنالك  لم اتمالك نفسى .. تراجعت فى جلستى للوراء فاصطدمت بشئ ما وقع محدثاً رنيناً مفزعاً فى تلك الساعة من الليل .
التفت الجميع لهلعى فأشرت إلى ( محمود ) :
ها هو الكائن !
التقت اربع ازواج من العيون ( أنا - مصطفى - محمد - أحمد ) ليلتقوا جميعا على هدف واحد .. وجه ( محمود )
قهقه ( مصطفى ) قائلاً:
هذا محمود صديقنا .. ( إنت أتهبلت ياض ؟ ) .. من الواضح أن ( السنكرونس ) أثر عليك !
إلتفتُ مرة اخرى لأنظر لعينى ( محمود ) .. عينان خضراوان كما أعتدتهما سنوات .. لكن تلك الابتسامة الغامضة على شفتية قالت الكثير .. قالت أني على صواب .. قالت أن هناك شئ ما .
أشعلت ( جوينت ) أخر بعصبية ومصصت دخانة بعمق .. بعمق .. لدرجة أن سحب الدخان الكثيف ملأ الغرفة _ المعبق أصلا بالدخان_ فلم ير أحد منا شيئ .. وعندما سحبت صدورنا بعض دخان الغرفة مرة اخرى _ فالغرفة مغلقة على طريقة حتى لا يطير الدخان الشهيرة _ وانقشعت الرؤية قليلاً .. وجدت الجميع ينظر لى بتعجب .
واستطرد ( مصطفى ) فى سخرية :
وتقول أنى انا ( دماغى خفيفة ) الواضح إنك ( إتسطلت ) ياصديقى !
قهقه ( أحمد ) بصوت جهورى وقال :
هو يحب ( عمرو ) أعطة أغنية ( يتلهى ) فيها وهو ( يرولنا ) سيجارتين أخريين
نظرت ل ( محمود ) مرة أخرى فوجدت تلك الابتسامة الغامضة اللعوب على شفتية
فليقطع ذراعى إن لم يكن هو ذلك الكائن الغامض .. ولكن كيف  إنه صديقنا منذ الطفولة .. هو بالفعل يكبرنا بعام واحد ولكننا نعرفه ونعرف عائلته كما نعرف انفسنا !
أخذت قطعة المخدر إياها وبدأت اتعامل معها مرة أخرى لأصنع بعض السجائر وتصاعد صوت أسطورة كل العصور ليشدو ( بعد الليالى )
***
ااااااااه باشتقلك ياغالى ..انت فين بنده عليك
***
أقنعت نفسى بأن تلك اللحظة الخاطفة كانت تخاريف من تأثير المخدر على مخى وعصب الابصار ... المخدر يأكل خلايا مخى الرمادية فى جشع ويلتف حتى على مراكز الادراك ... لكن لماذا هذا الصمت من ( محمود ) .. إنه لم ينبس ببنت شفه منذ جلسنا .. وكالوسواس القهرى وبدون أن أنظر إلية متصنعاً بلف تلك السيجارة :
ماهى أخبار الحاجة يا ( حودة ) ؟
لكنة لم يتكلم .. فقط إشارة بإبهامة فقط ضاماً أصابعة الاخرى فى إشارة لأنها بخير و ( كلة تمام )
ممممم .. لم تجد تلك الطريقة نفعاً إذن .. أنهيت لف السيجارة وبدلاً من أن اناولها ل ( أحمد ) كما طلب .. ناولتها ل ( محمود ) !
كان بعيدا ً .. فنهض ليأخذ السيجارة .. وهنا .. أدركت لماذا كان شكى فى محلة .. لماذا ينهض بذلك التثاقل .. هل هو من تأثير المخدر ؟؟ .. حسنا ... فلماذا ينظر ل ( مصطفى ) بتركيز وبتلك النظرة وتلك الابتسامة المستفزة الغامضة ؟

***
معقول نسيــــــــــــت ... الوعد
***
ومازال عمرو يشدو
يمد يدة ليتناول السيجارة منى .. أرجوك أنظر إلي عينى .. أريد أن أرى عيناك
اللعنه .. ( محمود ) يتناول السيجارة ويمتصها فى جشع ويعود لجلستة فى نهاية الغرفة .
( مصطفى ) مغلق العينين لا يستطيع أن يفتحهما من تأثير المخدر أم من تأثير السهر لا اعلم ويتمتم :
( ماتشغلنا حاجة غير عمرو بتاعك دة ) ... أريد أن استمع لأم كلثوم .
هنا تكلم محمود أخيرا ..!!!
وكانت لكلماته وقع غريب على أذنى :
معى ( شريط ) للست !
ضحك ( أحمد ) وهو يصيح :
( والست لما ... لما لما .. )
ضحك الجميع .. إلا أنا .. ابتسامة لم تدم الا لثانية .. وضع ( محمود ) الشريط فى الكاست ليتصاعد صوت أم كلثوم الشجى الرخيم
***
الليل وسماه .. ونجومة وقمره
***
تناسيت ذلك الهاجس .. واشعلت سيجارة أخرى .. الحقيقة اعتقد أن هذه هلاوس من ذلك المخدر .. ولكن منذ متى وأنا أهلوس ؟؟!!! أو ( أتسطل ) !!
الحقيقة أن هناك شئ غامض حقا فى ( محمود ) .. لكن ماهو ؟
هل هو ذلك الكائن حقاً ؟؟
ماهذه الخوزعبلات .. واضح جداً  أنى ( اتسطلت )حقا
***
والهوى .. اه منه الهوى ...اه منه الهوى اااااه
***
أم كلثوم على خلفية الاحداث التى لم تنتهى بعد .. وتلك الليلة التى لم تمر بعد
هنا أقترح ( محمود ) أن نلهو قليلاً:
ما رأيكم .. ان يغمض كل منا عينية ويتخيل مايتمناه فى هذه اللحظة ؟
تصاعدت صيحات الاعجاب بالفكرة  من الجميع فى حين بدأت أشم رائحة فأر _ كما يقول الانجليز _ أو كما نقول نحن ... بدأ الفأر يلعب فى ( عبى ) ... ما اللذى يقصدة ( محمود ) بتلك اللعبة ؟
( مصطفى ) أخيرا وقد فقد توترة وانتابتة موجة مرحة :
( الكبير الاول طبعا ) فى إشارة إليّ
إنتشر الحماس كأى شئ لآخر فى الجو .. وبدأت أتحمس للعبة .. أغمضت عينى وفكرت فيما أتمنى .. وبدأت تلك الفكرة تنبت فى أعماقى وتكبر ..
***
ياحبيبى .. يالا نعيش .. فى عيون الليل
***
أم كلثوم تصنع خلفية للأحداث ..
لكن ابتسمت قائلاً:
أريد أن ارى ( الكائن بتاعك يادرش ) !
وفتحت عينى ... هنا تصلب الجميع !
لماذا أرى ( مصطفى ) يفغر فاه بطريقة غريبة ؟
( مصطفى ) يتراجع فى بطء .. ببطء .. يلكز ( أحمد ) بكوعة ليتأوه ( أحمد ) وينظر له فى غل .. لكن ( مصطفى ) يشير إليّ
أحمد ينظر لى بفزع هو الاخر .. ( محمد ) .. ( محمود ) .. الجميع يحدقون فى وجهى .. ليس بتعجب .. بل فى رعب .. فى هلع !
( مصطفى ) يشير إلى وجهى بيد وصوت يرتجفان رعباً  :
ما هذا ؟؟ أين عينك ؟؟ أنت بلا عينين ؟؟!!
***
بكل العمر ... هو العمر إية غير ليله .. زى الليله .. زى الليله ..!!!!
***

=================== يُتبع =================